السيد كمال الحيدري
18
شرح كتاب المنطق
[ وهذه « ما » تسمّى « الشارحة » لأنّها يُسأل بها عن شرح معنى اللفظ . والجواب عنه يسمَّى : « شرح الاسم » ] وهذا المعنى يختلف عن شرح الاسميّ الذي تقدَّم في التعريف اللفظي الذي لا يُشترط فيه أن يكون جامعاً مانعاً ، بخلاف شرح الاسم هنا ، فإنّه لابدّ أن يكون جامعاً مانعاً . هذا وقد وقع الخلط في كلماتهم بين التعريفين ، حيث نجدهم تارة يطلقون شرح الاسم ويريدون التعريف اللفظي وأخرى يطلقونه ويريدون به شرح الاسميّ أو التعريف الاسميّ ، كما خلط بينهما المحقّق الآخوند الخراساني صاحب الكفاية ، ولذلك قال المصنّف ( رحمه الله ) : [ وبتعبير آخر : ] يسمّى [ التعريف الاسمي ] تمييزاً له عن التعريف اللفظي . [ والأصل في الجواب أن يقع بجنس المعنى وفصله القريبين معاً ، ويسمَّى : الحدّ التامّ الاسمي ] . وسوف يأتيك تفصيل هذه الاصطلاحات في أقسام التعريف . [ ويصحّ أن يجاب بالفصل وحده أو بالخاصّة وحدها ، أو بأحدهما منضمّاً إلى الجنس البعيد ، أو بالخاصّة منضمّة إلى الجنس القريب . وتسمّى هذه الأجوبة تارة بالحدّ الناقص ، وأخرى بالرسم الناقص ، أو التامّ ، ولكنها جميعاً توصف بالاسمي . وسيأتيك تفصيل هذه الاصطلاحات ] في بيان أقسام التعريف إن شاء الله تعالى . [ ولو فرض أنّ المسؤول أجاب خطأً بالجنس القريب وحده ، كما لو قال « شجرة » في جواب « ما النخلة ؟ » فإنّ السائل لا يقنع بهذا الجواب ] بل ينقطع السؤال ، لأنّه يراها أمامه ويعلم أنّها شجرة ، لكنّه لا يعلم أيَّ نوع هي من الأشجار ؟ وأنّها مثمرة أو لا ؟ وما هي ثمارها ؟ لهذا لا يقنع السائل بالجواب [ وتتوجّه نفسه إلى السؤال عن مميّزاتها عن غيرها ، فيقول : أيّة شجرة هي في ذاتها ؟ ] فيكون السؤال عن الفصل الذي يميّزها عن غيرها [ أو ] يقول : [ أيّة شجرة هي في خاصّتها ؟ ] . ذكرنا سابقاً أنّ الفصل والخاصّة كليهما يؤدّيان